• ×

09:50 صباحًا , الثلاثاء 19 ربيع الثاني 1438 / 17 يناير 2017

Rss قاريء

فرصة الفرقة الربيعية في شهر رمضان المبارك

 

بسم الله الرحمن الرحيم
فرصة الفرقة الربيعية في شهر رمضان المبارك لعام (1431هـ)
في البدار بالتوبة عن ضلالات ربيع التي وقعت فيها، منها الإرجاء المهلك



اعلم أيها الربيعي السحابي أن المرض أيّاً كان نوعه يجب المبادرة إلى علاجه قبل أن يستفحل، فقد ثبت، واتضح بالتجربة، والمشاهدة أن المرض(1) إذا أهمل، ولم يعالج استشرى في الجسم، وعسر علاجه، فليس يجوز تركه على حاله، والتهاون به، أو التقليل من شأنه، وكذا الانحراف يبدأ صغيراً، ثم ما يلبث أن يكبر بمرور الأيام ما لم يُتدارك!.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (الفتاوى) (ج8ص425): (فالبدع تكون أولها شبراً، ثم تكثر في الأتباع، حتى تصير أذرعاً، وأميالاً، وفراسخ).اهـ
لذلك على أتباع ربيع في ( شبكة خراب!) في شهر رمضان المبارك لعام (1431هـ) أن ينشغلوا باصلاح عيوبهم(2)التي أخذوها من كُتُب، وأشرطة ربيع الضال، لأن أيام شهر رمضان المبارك فرصة لا تعوض للتوبة من هذه الضلالات التي وقعتم فيها، وهي معروفة لديكم، وقد دوِّنت في كتب وأشرطة علماء السنة (علماء الحرمين) منهم: (فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، وفضيلة الشيخ محمد بن عبد الله السبيل، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان، وفضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان، وفضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي...) وغيرهم .
لذا يجب عليكم أن تعرفوا عند من تُصلحون عيوبكم الاعتقادية، وكيفية علاجها، وذلك للحدِّ من انتشار هذا المرض الخطير في (شبكة خراب!).
لذلك يجب الرجوع إلى علماء الحرمين في اصلاح عيوبكم المهلكة، والتوبة منها في شهر رمضان المبارك، فهي فرصة لكم، فليس يجوز ترك هذه الفرصة، والتهاون في الأخطاء، أو التقليل من شأنها، والإصرار على الباطل والتمادي فيه.
قلت: والتراجع عن الخطأ، والتوبة منه خير من التمادي فيه(3).
وقد أوصى السلف بذلك(4).
فعن إدريس الأودي: قال: ( أتيت سعيد بن أبي بردة، فسألته عن رسائل عمر بن الخطاب التي كان يكتب بها إلى أبي موسى الأشعري، وكان أبو موسى قد أوصى إلى أبي بردة، فأخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً فقال هذا كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى رضي الله عنه، وفيه: ( ولا يمنعك من قضاء قضيت به بالأمس راجعت فيه نفسك، وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم، وإن الحق لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل!)(5).
قلت: والفرقة الربيعية يتبجحون بقول الحق، ويقولون به أحياناً، لكن ما فائدة القول بالحق أحياناً وهو لا ينفذ، فلا ينفع تكلم بحق لانفاذ له، وذلك لأن ربيعاً لا يحب تنفيذه في (شبكة سحاب) لأن ضد فكره الخبيث في الإرجاء وغيره، بل يحب ربيع تنفيذ الباطل في (شبكة سحاب) الذي يدين به!، فيأمر وينهى في ذلك!!.
وقد بين هذا الأمر الخطير أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: ( فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدلى إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له!)(6).
قلت: وربيع، وفرقته الربيعية فقدوا هذا الفهم السلفي في (شبكة خراب)، ليتوصلوا به إلى القضاء بحق.
لأن صحة الفهم، وحسن القصد من أعظم نعم الله تعالى التي أنعم بها على عبده، بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل، ولا أجل منهما، بل هما ساقا الإسلام، وقيامه عليهما، وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم(7)، وطريق الضالين الذين فسدت أفهامهم، ويصير من المنعم عليهم الذين حسنت أفهامهم، ومقاصدهم، وهم أهل الصراط المستقيم الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة(8).
قلت: ومن سلك غير هذا في الدين أضاع حقوق الإسلام عليه، وحقوق أهل الإسلام عليه.
{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ }[سورة هود: 3]، والسلام.


كتبه
أبو عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري
10 رمضان 1431هـ


___________________

[1] والعجيب من أمر الربيعي يخاف على نفسه من الامراض الحسية، ويعالجها في حينها، ويتهاون ويتغافل عن الأمراض المعنوية المهلكة، وهي شرٌّ من الأمراض الحسية، فإذا اجتمعت على عبدٍ أهلكته، وهولا يَشعُرُ.
ولذلك فإن الأمراض المعنوية المهلكة فتكت بالجماعات الحزبية، وها هي الآن تفتك في أتباع ربيع الضال في (شبكة خراب!)، والخلافيات التي تقع فيما بينهم الآن في (شبكة خراب) في أصول الدين هي أكبر شاهد على مانقوله، اللهم سلّم سلّم.
[2] وعليهم أن لا ينشغلوا بعيوب علي الحلبي المرجيء ومن معه من الرِّعاع، لأن أمرهم قُضِيَ من سنين مضت على أيدي علماء الحرمين بالحُجج الواضحة، والبراهين الساطعة، فسقط هو ومن معه، ولذلك تنازلوا للحزبيين فوقعوا في الذُّلّ و الهوان مع التراثيين بجمعية إحياء التراث الكويتية من أجل الدنيار و الدرهم الذي بأيديهم، اللهم سلّم سلّم.
لذلك فلا حاجة لأهل السنة والجماعة بردود (الفرقة الربيعية) على مرجئة الشام، فالتنشغل (السحابية) بتصحيح عيوبها المخزيّة، والله المستعان.
[3] وللأسف أن بعض السحابيين ممن خُذِلَ في فتنة ربيع، يكتم الحق في قول الحق في الكلام في ضلالات ربيع، وهو يعلم كـ(الجابري، والسحيمي) وغيرهما، نعوذ بالله من الخِذْلان.
قال تعالى:{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[ سورة البقرة: 146].
[4] انظر: (منهاج السنة) لابن تيمية (ج6ص71)، و( إعلام الموقعين) لابن القيم (ج1ص87).
[5] أثر حسن.
أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) (ج6ص65) و (ج10ص115) و (معرفة السنن) (ج7ص366) و ابن شبة في (تاريخ المدينة) (ج2ص775) و البلاذري في (أنساب الأشراف) (302و304) ووكيع في (أخبار القضاة) (ج1ص70) و الدراقطني في (السنن) (ج4ص207) و أبو يوسف القاضي في الخرج (117) وغيرهم.
[6] أثر حسن. تقدم تخريجه.
قلت: فمراد عمر رضي الله عنه بذلك التحريض على تنفيذ الحق على أي شخص كائناً من كان، ولا ينفع تكلم العبد بالحق إن لم يكن له قوة تنفيذه، والله المستعان.
وهذا ظاهر من الربيعي السحابي في (شبكة سحاب) لضعفه لا يستطيع تنفيذ الحق على ربيع في شبكتهم، اللهم غفراً.
[7] قلت: وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح، والفاسد، والحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد.
ويمده حسن القصد، وتحري الحقّ، وتقوى الربّ في السرّ والعلانية، ويقطع مادته اتباع الهوى، و إيثار الدنيا، وطلب محمدة الخلق، وترك التقوى.
وانظر: (إعلام الموقعين) لابن القيم (ج1ص87و88).
[8] وانظر: (إعلام الموقعين) لابن القيم (ج1ص87و88).

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المشرف العام  75