| جديد الفتاوى |
|
| جديد المقالات |
|
جديد المكتبة المقرؤة
جديد المقالات
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
نأمل منكم إرشادنا حول حكم من يريد العمل في جهة تطلب منه حلق اللحية ؟
07-27-2008 01:29 AM
عنوان السؤال: نأمل منكم إرشادنا حول حكم من يريد العمل في جهة تطلب منه حلق اللحى ؟
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياشيخ لى صديق يريد العمل فى الدولة (وظيفة) ولكن الدولة تطلب من المتقدم الوضع العسكرى(الخدمة الوطنية) حيث أن الخدمة الوطنية التى سيقدمها تطلب منه حلق اللحية لم يعرف ماذا سيفعل وأصبح حائرا فنامل منكم أن تقدموا له نصيحة فى مقفه هذا . وجزاكم الله خيرا
الجواب:
اعلم وفقك الله تعالى إلى مرضاته... إن الله تعالى أمتن على عباده أعظم المنة، فأرسل إليهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ، ويبصَّرهم بسُبُل مرضاتِهِ، ويدلهم به إلى صراطٍ مستقيم ، ويعلمهم السنة ويزكيهم بها .
قال تعالى :{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ }
ولم يكنْ للعباد غنيةٌ عن هذه النَّعمة العظيمة ، لأنهم لولاها لَوُكِلُوا إلى عقولهم وآرائِهم وأهوائِهم ورجالهِم ، ولو كانَ ذلك كذلك لضلُّوا السبيل .
قال تعالى { وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[البقرة:231] .
فكان الرسل هم الحكّامُ على أقوامهم بما يوحى إليهم من الشرائعِ ، إذْ كانوا هم الوسائط بين الرب سبحانه وتعالى وبين سائر خلقه ، يُبَلِّغون رسالاتِ ربِّهم .
ولولاهم ما أمكَن أحداً من الخلق أن يعلمَ التحريمَ من التحليلِ ولا الغيبَ من الشهادة ولا عُرفَ ثوابٌ ولا عقابٌ ، ولا بعثٌ ولا حسابٌ ، ولا تَميَّز حقٌ من باطل ، ولا كُفر من إيمان ولا مَنْ يعبُدُ إبليسَ مِمَّن يعبُدُ الله.
قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسلام دِيناً }[ المائدة : 3 ] .
وقال تعالى :{ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [ الأنعام: 119] .
وهذا معنى أدركه الرسل وأتباعُهُم ، فكانوا على الصراط المستقيم ، ورفضته فرق من الخلق فخرجوا عن طريقة الرسل وحادوا عن الحق المبين .
ولقد علَّق ربُّنا سبحانه وتعالى النجاةَ والفلاحَ والفوزَ بطاعةِ الرسول صلى الله عليه وسلم واتِّباعه .
وقال تعالى :{ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً }[ النساء : 69] .
فهما طريقان : اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته ، أو اتباع الهوى ، وليس من سبيل إلى ثالث ، فَمنْ لم يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فلا بُدَّ أن يتبع الهوى .
قال تعالى: { فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ القصص: 50].
قال ابن القيم رحمه الله في الرسالة التبوذكية( ص64 ) : ( قال تعالى : (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) نهى عن إتباع الهوى الحامل على ترك العدل ، وقوله تعلى ( أن تعدلوا) منصوب الموضع لأنه مفعول لأجله ، وتقديره عند البصريين كراهية أن تعدلوا ، أو حذر أن تعدلوا ، فيكون إتباعهم للهوى كراهية العدل أو فراراً منه ) .اهـ
فالعبد إذا اتصف بالعدل والإحسان لم يترك لمولاه حقاً واجباً عليه إلا أداه ، ولم يترك شيئاً مما نهاه عنه إلا اجتنبه .
فاتباع الآراء والرجال دون ما جاء به الرسول اتباع للهوى وعدول عن الصراط المستقيم .
قال تعالى : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[ الأنعام : 153] .
وأحق الناس بالاعتصام بالصراط المستقيم هم أهل السنة والجماعة ، فيجب علينا أن نأخذ بمنهجهم كاملاً شاملاً
وعليه فإنه يجب على الأخ الفاضل أن يتمسك بالسنة وأهل السنة ، من اللحية وغيرها، ويصبر فإن الأمر قريب ، ومن ترك في هذه الدنيا شيئاً لله تعالى عوضه الله خيراً منه.
قال الله تعالى : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } الطلاق(2).
والله ولي التوفيق
|
خدمات المحتوى
|
---
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الملفات والصوتيات وغيرها محفوظة لموقع الشيخ