هكذا: الأمهات في القديم، يحذرن أولادهن، من مجالسة من يطعن في أهل الحديث، فأين أمهات هذا الزمان، الجاهلات اللاتي يحذرن أولادهن من مجالسة ممن يطعن في أهل الحديث؟
• بل بسبب جهلهن في الدين، يحثون أولادهن على أن يدرسوا الدين على يد أهل البدع، الذين يطعنون في أهل الحديث.
• وقد وردت قصة: أم إسحاق، مع ولدها: إسحاق بن يوسف الأزرق(1)، وقد كانت أمه - نعم الأم - تحذره، ألا يجالس أحداً، يطعن في أهل الحديث، عندما أراد أن يخرج إلى العراق، إلى الكوفة، وهذه القصة أوردها: الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج8 ص311 و312).
(1) وإسحاق بن يوسف الأزرق، كان من أئمة الحديث وهو ثقة، ومن جلة المقرئين، تلا على حمزة الزيات، وأخذ الحروف، عن أبي بكر بن عياش وغيره. انظر: «السير» للذهبي (ج9 ص172)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج2 ص497).