• ×

10:30 صباحًا , الخميس 3 ربيع الأول 1444 / 29 سبتمبر 2022

جزء فيه ضعف حديث: ((الصراط كحد السيف))

جزء فيه ضعف حديث: ((الصراط كحد السيف))

دِرَاسَةٌ أَثَرِيَّةٌ مَنْهَجِيَّةٌ عِلْمِيَّةٌ، في إِبْطَالِ الاعْتِقَادِ الفَاسِدِ الَّذِي اعْتَقَدَهُ البَعْضُ، في أَنَّ مِنْ صِفَةِ: «الصِّرَاطِ» أَنَّهُ «كَحَدِّ السَّيْفِ»!، فَعَلَيْهِمُ التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ للهِ تَعَالَى.
* وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ خَبَرِ الغَيْبِ، الَّذِي لَا يَثْبُتُ، إِلَّا بِخَبَرٍ صَحِيحٍ في الدِّيْنِ، فَوَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ، بِالإِيْمَانِ الصَّحِيحِ في عَالَمِ الغَيْبِ، وَلَا يَنْفَعُ هُنَا التَّقْلِيدُ لِعَالِمٍ في صِحَّةِ: هَذِهِ الأَحَادِيثِ، وَهِيَ مَعْلُولَةٌ!: «فَثَبِّتِ العَرْشَ ثُمَّ انْقُشْ».
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) [البَقَرَةُ: 3]؛ أَيْ: بِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الغَيْبِ.
وَقَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) [الأَنْبِيَاءُ: 49].
* وَمَعْلُومٌ مِنَ الدِّيْنِ بِالضَّرُورَةِ، أَنَّ عِلْمَ الغَيْبِ: مِنْ خَصَائِصِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ نُثْبِتَ، أَيَّ: حُكْمٍ في الغَيْبِ، إِلَّا وَعِنْدَنَا فِيهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى: بُرْهَانٌ، فَلَا يُدْرَكُ الغَيْبُ، إِلَّا بِطَرِيقِ الوَحْيِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) [النَّمْلُ: 65].
وَقَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) [آلُ عِمْرَانَ: 44].
وَقَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ) [آلُ عِمْرَانَ: 179].
وَقَالَ تَعَالَى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) [الجِنُّ: 26 و27].
* وَقَدْ رَتَّبَ رُسُولُ اللهِ رضي الله عنهم، الخَيْرَ كُلَّهُ عَلَى التَّفَقُّهِ: بِالعِلْمِ النَّافِعِ في الدِّيْنِ، في أُصُولِهِ، وَفي فُرُوعِهِ عَلَى الإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ.
* فَمَنْ أَعْرَضَ عَنِ التَّفَقُّهِ الصَّحِيحِ، فَقَدْ غَوَى وَهَلَكَ، لِأَنَّ الدِّيْنَ: لَيْلُهُ كَنَهَارِهِ، لَا يَزِيغُ عَنْهُ، إِلَّا ضَالٌ، لِأَنَّهُ فَارَقَ المَحَجَّةَ البَيْضَاءَ.
* وَالبَيْضَاءُ: هِيَ المِلَّةُ الوَاضِحَةُ السَّمْحَةُ، الَّتِي لَا تَقْبَلُ الشُّبَهَ، وَلَا تَقْبَلُ التَّقْلِيدَ أَصْلاً، وَهِيَ التَّمَسُّكُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَبِمَنْهَجِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَبِفِقْهِ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ رَحِمَهُمُ اللهُ.
* فَمَا انْتَقَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؛ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى، إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ الدِّيْنَ، وَبَيَّنَهُ أَكْمَلَ بَيَانٍ، فَتَرَكَ الأُمَّةَ عَلَى الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَهِيَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأَنْعَامُ: 161].
وَقَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) [البَقَرَةُ: 130].

روابط التنزيل

بواسطة :
 8  0  0  149  07-09-43 06:00 مساءً

القوالب التكميلية للملفات