• ×

04:50 مساءً , الثلاثاء 5 جمادي الأول 1444 / 29 نوفمبر 2022

قائمة

Rss قاريء

خطورة طغيان العلم على العبد، وذلك لما يصيبه من الغرور

 

بسم الله الرحمن الرحيم

خطورة طغيان العلم على العبد، وذلك لما يصيبه من الغرور، خاصة: في أول طلبه العلم، فيهلكه وهو لا يشعر، كما ثبت في هلاك أناس من الشباب المسكين من قبل، الذين اغتروا بما عندهم من العلم، فاقعدهم عن الرجوع إلى العلماء الربانيين، فعلى طالب العلم، أن يتدارك ذلك، بتأدية العبادة الصحيحة، والتأدب بأدب الطلب، والعمل بالعلم، وتفهمه التفهم الصحيح.
وكذلك طغيان المال، يغرر العبد، ويجعله حتى أنه ينسى الآخرة، فيتداركه بالزهد في الدنيا، إلا على قدر حاجته، يأخذ منه في الدنيا، وإلا هلك، كما هلك شباب المتحزبه في الدنيا، والمناصب، ونيل الشهادات، وهم: أجهل الناس بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبمنهج الصحابة رضي الله عنهم وهذا مشاهد منهم، فماتت قلوبهم، وأجسادهم وهم أحياء، نعوذ بالله من الخذلان.
عَنْ أَبَي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ /: ((فِي الدُّنْيَا طُغْيَانَانِ: طُغْيَانُ الْعِلْمِ وَطُغْيَانُ الْمَالِ، وَالَّذِي يُنْجِيكَ مِنْ طُغْيَانِ الْعِلْمِ الْعِبَادَةُ، وَالَّذِي يُنْجِيكَ مِنْ طُغْيَانِ الْمَالِ الزُّهْدُ)). (1)
وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ / قَالَ: ((بِالْأَدَبِ يُفْهَمُ الْعِلْمُ وَبِالْعِلْمِ يَصِحُّ الْعَمَلُ وَبِالْعَمَلِ تُنَالُ الْحِكْمَةُ وَبِالْحِكْمَةِ يُفْهَمُ الزُّهْدُ وَيُوَفَّقُ لَهُ وَبِالزُّهْدِ تُتْرَكُ الدُّنْيَا وَبِتَرْكِ الدُّنْيَا يُرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَبِالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ يُنَالُ رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (2)
-----------
(1) أثر صحيح.
أخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (26)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (ج10 ص239)، والعلائي في ((الأمالي الأربعين)) (ص302).
(2) أثر صحيح.
أخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (26)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (ج10 ص239)، والعلائي في ((الأمالي الأربعين)) (ج1 ص302).

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المشرف العام  43

القوالب التكميلية للأخبار