• ×

10:09 مساءً , الإثنين 27 رجب 1438 / 24 أبريل 2017

Rss قاريء

إعلال بعض الأحاديث بالشذوذ في صحيح مسلم على طريقة أهل الحديث

 

إعلال بعض الأحاديث
بالشذوذ في صحيح مسلم
على طريقة أهل الحديث
العلامة الفقية الشيخ
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



وقال شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (ج1 ص55): (وقوله (صححه) أي: حكم بصحته، واعلم أن الحديث الصحيح عند العلماء هو ما اجتمع فيه خمسة شروط:
الأول: أن يكون الراوي له عدلاً.
والثاني: أن يكون تام الضبط.
والثالث: أن يكون السند متصلاً.
والرابع: أن يكون سالماً من الشذوذ.
والخامس: أن يكون سالماً من العلة القادحة.
هذا هو الصحيح، فإن أختلّ شرط تمام الضبط بأن يكون أحد الرواة عنده خفة في الضبط انتقل الحديث من الصحة إلى الحسن وصار حسناً.
وإن اختلّت العدالة فهو ضعيف، وإن اختلّ الضبط كله فهو ضعيف، وإن اختلّ اتصال السند فهو ضعيف، وإن اختلّت السلامة من الشذوذ فهو ضعيف، وإن اختلّت السلامة من العلة القادحة، فهو ضعيف، حتى لو فرض أن الحديث رُوي في كتاب يعتبر من الكتب الصحيحة ومن ذلك مثلاً ما رواه مسلم في صفة صلاة الكسوف: أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلّى ثلاث ركوعات في كل ركعة([1]). فهذا وإن كان في (صحيح مسلم) فإنه شاذ لعدول البخاري عنه، واتفاق البخاري ومسلم على أن في كل ركعة ركوعين، وقد أجمع المؤرخون على أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ صلاة الكسوف إلا مرة واحدة، وعلى هذا فيحكم على ما سوى الركوعين في كل ركعة بأنه شاذ.
ومن ذلك أيضاً ما رواه مسلم في حديث المعراج([2]) عن شريك، وقدّم فيه وأخّر، فيعتبر هذا المخالف لما اتفقا عليه البخاري ومسلم يعتبر شاذّاً.
ومن ذلك على القول الراجح (أَفْلَحَ وأَبِيهِ إنْ صَدَقَ)([3]) فإن قوله: (وأبيه) لم ترد في البخاري إنما وردت في إحدى روايات مسلم، وعلى هذا فتكون شاذة، والشذوذ في الحقيقة وإن كان مخرجاً في كتاب صحيح، فإن الوهم وارد من كل إنسان). اهـ
ـ

إعداد
أبي عبدالرحمن الأثري

__________________
[1]) أخرجه مسلم في صحيحه (902).
[2]) أخرجه مسلم في صحيحه (162).
[3]) أخرجه مسلم في صحيحه (11).

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المشرف العام  119