• ×

05:17 مساءً , الثلاثاء 5 جمادي الأول 1444 / 29 نوفمبر 2022

قائمة

Rss قاريء

التوحيد في البلدان، أمن وأمان والشرك في البلدان: غضب وطوفان

 

خطورة وجود قبور تعبد من دون الله تعالى في البلدان، لأنها لها علاقة بالشرك بالله تعالى، ونشر الوثنية، ولذلك الغرب الحاقد يحرصون على وجودها، والدفاع عنها، لأن عن طريقهم تقام عبادة الوثنية التي تضل الناس، وهذا مرادهم: إضلال الناس بأي طريقة، عن الدين الإسلامي.
اعلم رحمك الله أن سبب هلاك كثير من الأمم قديماً، وحديثاً في الدنيا، هو الإشراك بالله تعالى، وعبادة غيره معه سبحانه، من عبادة القبور وغيرها.
قال تعالى: ((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ)) [الروم: 42].
فقد ختمت الآية، بقوله تعالى: ((كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ))؛ لبيان السبب الذي أورد تلك الأمم هذه العاقبة السيئة، وذلك السبب، هو شركهم بالله تعالى.
قال الإمام الطبري / في ((جامع البيان)) (ج21 ص33): (قوله تعالى: ((كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ)) [الروم: 42]؛ يقول: فعلنا ذلك؛ أي: الهلاك بهم؛ لأن أكثرهم كانوا مشركين بالله مثلهم). اهـ
وقال الإمام ابن الجوزي / في ((زاد المسير)) (ج6 ص154): (قوله تعالى: ((كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ))[الروم: 42]؛ المعنى: فأهلكوا، بشركهم). اهـ
لذلك؛ يجب على البلدان إزالة الشرك بالله تعالى، من عبادة القبور وغيرها، ودعوة الناس إلى التوحيد الخالص، إن أرادوا الأمن والأمان في بلدانهم( )، وإلا نزلت عليهم العقوبات في الصيف، وفي الشتاء، في السنة، ووقوع الاضطراب في بلدانهم، في كل فترة.
قال تعالى: ((أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ)) [التوبة: 126].
وقد وردت هذه الآية على وجه التوبيخ، والزجر، والتحذير؛ من الله تعالى، لهذا الصنف من الناس في البلدان.
أولا يرى هؤلاء الناس، أن الله تعالى، يختبرهم، ويعاقبهم، في كل عام مرة، أو مرتين.
بمعنى أنه سبحانه، يختبرهم، ويعاقبهم في بعض الأعوام مرة، وفي بعضها مرتين.
فيعاقبون: في هذه الأعوام، بالشدائد من فيضان البحار، أو الأنهار عليهم، أو جفاف الماء منها، أو بالسيول الجرارة، والأمطار الغزيرة المهلكة، ثم لا يتوبون، ولا ينيبون!.
أو يعاقبون: بالحروب المدمرة في بلدانهم، أو بالعواصف والرياح الشديدة، أو قلة المطر، أو الدمار الشامل أو يبتلون بكثرة التفرق من الجماعات الحزبية في بلدانهم، وبكثرة الجمعيات الخائنة، أو يبتلون بكثرة الخطباء والأئمة الجهلة في المساجد الذين يضلونهم بغير علم، ثم لا ينزجرون، ولا يتذكرون!.
أو يعاقبون، بقلة الثمار، وقلة الأموال، أو بالغلاء الشامل، أو بالجوع، والقحط، وبالأمراض الكثيرة المعدية، أو غير المعدية، ثم لا يتعظون، ولا يرجعون!.
أو يعاقبون بالمحن المهلكة، أو بشدة برودة الثلوج، أو شدة الحرارة، أو يبتلون بكثرة حوادث السيارات، أو غيرها، أو كثرة السراق، أو المجرمين في بلدانهم، أو يبتلون بكثرة الأحزاب وثوراتهم، ومظاهراتهم، المدمرة للدين والدنيا معاً، أو يبتلون بأراجيف الغرب الحاقد على الإسلام وأراجيف أهل البدع والأهواء، في الخارج والداخل، في كل فترة، بما يكون زاجراً لهم، ثم لا يتفكرون، ولا يبصرون!.
فهم: لا يتذكرون، ولا يرون حجج الله تعالى عليهم، ونزول البلاء بهم، فيتعظوا بذلك.( 1)
----------------
(1) انظر: ((البحر المحيط)) لابن حيان (ج5 ص119)، و((جامع البيان)) للطبري (ج12 ص93)، و((الدر المنثور)) للسيوطي (ج7 ص600)، و((المحرر الوجيز)) لابن عطية (ج4 ص439)، و((معالم التنزيل)) للبغوي (ج4 ص113)، و((تفسير القرآن)) للثعلبي (ج5 ص117)، و((تفسير القرآن)) لابن أبي حاتم (ج6 ص1615)، و((تفسير القرآن)) لابن أبي زمنين (ج2 ص346).

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المشرف العام  55

القوالب التكميلية للأخبار